Top Ad unit 728 × 90

قصص نجاح

قصص نجاح

درس من كل دولة


الدرس الثالث والثلاثون:


يُحكى أن أحد الحكماء خرج مع ابنه خارج المدينة، ليعرفه على تضاريس الحياة في جو نقي..
وبعيداً عن صخب المدينة وهمومها، سلك الاثنان وادياً عميقاً، تحيط به جبال شاهقة.. وأثناء سيرهما تعثر الطفل في مشيته.. سقط على ركبته.. صرخ الطفل على إثرها بصوتِ مرتفع تعبيراً عن ألمه: آآآآه
فإذا به يسمع من أقصى الوادي من يشاطره الألم بصوت مماثل: آآآآه
نسي الطفل الألم وسارع في دهشةٍ سائلاً مصدر الصوت: ومن أنت؟!!
فإذا الجواب يرد عليه سؤاله: ومن أنت؟!!
نزعج الطفل من هذا التحدي بالسؤال فرد عليه مؤكداً: بل أنا أسألك من أنت؟!!
ومرة أخرى لا يكون الرد إلا بنفس الجفاء والحدة: بل أنا أسألك من أنت؟!!
فقد الطفل صوابه بعد أن استثارته المجابهة في الخطاب.. فصاح غاضباً: "أنت جبان"
فهل كان الجزاء إلا من جنس العمل.. وبنفس القوة يجيء الرد: أنت جبان
أدرك الصغير عندها أنه بحاجة لأن يتعلم فصلاً جديداً في الحياة من أبيه الحكيم الذي وقف بجانبه دون أن يتدخل في المشهد الذي كان من إخراج ابنه وقبل أن يتمادى في تقاذف الشتائم تملك الابن أعصابه وترك المجال لأبيه لإدارة الموقف حتى يتفرغ هو لفهم هذا الدرس.
تعامل الأب -كعادته- بحكمة مع الحدث ..
وطلب من ولده أن ينتبه للجواب هذه المرة وصاح في الوادي: إني أحترمك
كان الجواب من جنس العمل أيضاً.. فجاء بنفس نغمة الوقار: "إني أحترمك"..
تعجب الصغير من تغير لهجة المجيب .. ولكن الأب أكمل المسائلة قائلاً:
كم أنت رائع
فلم يقلّ الرد عن تلك العبارة الراقية:
"كم أنت رائع"
ذهل الطفل مما سمع ولكن لم يفهم سر التحول في الجواب ولذا صمت بعمق
لينتظر تفسيراً من أبيه لهذه التجربة الفيزيائية، علق الحكيم على الواقعة بهذه الحكمة: أي بني.. نحن نسمي هذه الظاهرة الطبيعية في عالم الفيزياء "صدى" .. لكنها في الواقع هي الحياة بعينها.
* الفكرة من القصة:
- إن الحياة لا تعطيك إلا.. بقدر ما تعطيها.. ولا تحرمك إلا.. بمقدار ما تحرم نفسك منها.
- فالحياة مرآة أعمالك وصدى أقوالك .
- والانسان اسير تفكيره .. والتفكير يظهر من خلال السلوك ، ان كان ايجابيا أو سلبياً فيعود عليك.

درس من كل دولة Reviewed by Unknown on 4:57 ص Rating: 5

ليست هناك تعليقات:

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.