درس من كل دولة : الدرس الثاني عشر
الدرس الثاني عشر:
يُحكى أنّ أميراً هندياً غنياً جداً كان يحيا في الترف، ومع ذلك لم يكن سعيداً. فجمع حكماء إمارته واستشارهم عن سرّ السّعادة.
وبعد صمت وتفكير، تجرأ شيخ منهم وقال: "يا صاحب السمو، لا وجود للسعادة
على وجه الأرض، ومع ذلك ابحث عن رجل سعيد، وإذا وجدته خذ منه قميصه والبسْه
فتصبح سعيداً".
ركب الأمير جواده وذهب سأل الناس ليعرف مَن السّعيد بينهم، البعض منهم تظاهر بالسعادة، فقال أحدهم: أنا سـعيد ولكن على خلاف مع زوجتي، وقال آخر: أنا مريض، وآخر أنا فقير …
تحت وطأةِ الكآبة توجّه الأمير إلى الغابة، علّه يموّه عن نفسه، ولمّا
دخلها سمع في البعيد صوتاً جميلاً يترنّم بأغنية حلوة. كلما اقترب من
الصوت، تبيّن أنه يعبِّر عن سعادة عند صاحبه… ولمّا وصل إليه، رأى نفسه
أمام رجل بسيط ..
فقال الأمير: هل أنت سعيد كما يبدو لي؟ أجابه: بدون
شك أنا سعيد جداً. فقال الأمير: إذن أعطني قميصك لأصبح سعيداً مثلك! وبعد
صمت طويل، حدّق فيه الزاهد بنظره الصافي العميق، وابتسم وقال: قميصي؟ كم
يسعدني أن أعطيك إياه! ولكنّني استغنيت عنه منذ زمن بعيد لمن هو أحوج إليه
منّي ، ولذلك أصبحت سعيداً !!
* الفكرة من القصة:
جاء في الأثر "خير الناس أنفعهم للناس"، فالسّعادة ليست في قميص تَلـبَسه ، بل في آخر تُلبِسه.
الاكثار من العطاء ومساعدة الاخرين من اهم الاشياء التي تجعلك سعيد، لأنك
تزرع الفرح في قلوبهم وتكون سبيل لتغيير حياتهم وسلوكهم للأفضل.
وللعطاء وجهان مادي ومعنوي، والتنويع بينهما أمر جميل ولكن الأجمل لو قدمت كل منهما بفن، فتعطي عطاءً مادياً بقالب معنوي صادق.
احبتي: كونوا معطائين لكل من حولكم، ولا تنتظروا المقابل، وأنشروا السعادة بينكم، وأن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً .
درس من كل دولة : الدرس الثاني عشر
Reviewed by Unknown
on
5:03 ص
Rating:
Reviewed by Unknown
on
5:03 ص
Rating:

ليست هناك تعليقات: